ثامر هاشم حبيب العميدي

108

المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي

وأحمد بن إدريس ؛ قالوا : حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى ؛ ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ؛ ومحمّد بن عبد الجبار ، وعبد اللّه بن عامر بن سعد الأشعري ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن محمد بن المساور ، عن المفضل بن عمر الجعفي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « إيّاكم والتنويه ، أما واللّه ليغيبنّ إمامكم سنينا من دهركم ، ولتمحصنّ حتى يقال : مات أو هلك ، بأيّ واد سلك ، ولتدمعنّ عليه عيون المؤمنين ، ولتكفأنّ كما تكفأ السفن في أمواج البحر ، ولا ينجو إلّا من أخذ اللّه ميثاقه ، وكتب في قلبه الإيمان ، وأيّده بروح منه . . . » « 1 » . ورجال الحديث قبل محمد بن المساور كلّهم من أجلّاء الرواة وثقاتهم بلا خلاف ، وأمّا محمّد بن مساور : فقد مات سنة 183 ه وحاله غير معلوم ، وفي وثاقة المفضل كلام ، ولكن الحديث شاهد صدق على أمانتهما في نقله لما فيه من إخبار معجز تحقّق بعد وفاة ابن المساور بسبعة وسبعين عاما لوقوع الغيبة فعلا في سنة ( 260 ه ) . وقد أخرجه الكليني بسند صحيح إلى محمد بن المساور ، عن المفضل أيضا « 2 » ، وممّا يقطع بصدوره الأحاديث الكثيرة جدّا عن أهل البيت بهذا المعنى : كصحيح عبد اللّه بن سنان الذي رواه الصدوق عن أبيه ؛ ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن محبوب ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إسحاق بن جرير ، عن عبد اللّه بن سنان قال : « دخلت أنا وأبي على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : « فكيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى ، ولا علما

--> ( 1 ) اكمال الدين 2 : 347 / 35 باب 33 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 336 / 3 باب 80 .